الفاضل الهندي

521

كشف اللثام ( ط . ج )

ولأنّه من كسبها فيتبعها كسائر مكاسبها ، ولأنّ الأولاد يتبعون الأبوين في الحرّية والرقّ . ( ولو انعتق من المطلقة بعضها انعتق من الولد بقدره ، ولا يكون ) الولد ( مكاتباً ) بكتابة الأُمّ أو الأب اتّفاقاً ( وإن انعتق بعتقها لأنّ الكتابة عقد معاوضة ) فلا يقع إلاّ إذا وقع العقد بين المتعاوضين ، ولم يقع هنا بينه وبين المولى . ( ولو تزوّجت بحرّ كان أولادها أحراراً ) إلاّ مع الشرط على قول ، وعند أبي عليّ إذا شرط الحرّية كما تقدّم . ( ولو حملت من مولاها ) كان الولد حرّاً قطعاً و ( تحرّرت من نصيب ولدها لو بقي عليها شيء من مال الكتابة بعد موت المولى ) وفى النصيب به كما مرّ ( فإن عجز ) عنه النصيب ( سعت في الباقي ) . ( ولو لم يكن ولد ) بعد موت المولى ( فالكتابة بحالها وللمولى عتق ولد المكاتبة ) إذا كان رقّاً ، لأنّه ماله ، ولأنّه لا يزيد حاله على حال اُمّه ، فكما يجوز له عتقها يجوز عتقه ، ولابتناء العتق على التغليب . ( وفيه إشكال ينشأ ) من ذلك و ( من ) أداء عتقه إلى ( منعها من الاستعانة بكسبه عند الإشراف على العجز ) وإذا لم يعتقه كان لها الاستعانة بكسبه كما سيأتي ، ففيه إضرار بها ، وهو خيرة المبسوط لكن في الاستعانة نظر . وفي التحرير الأقوى النفوذ على التقديرين . ( وإذا أتت بولد من زناً أو مملوك فهو موقوف على ما بيّنّاه ) فإن عتقت الأُمّ عتق وإلاّ رقّ ، وللعامّة قول بأنّه كولد القنّ ( فإن قتل فعلى قاتله قيمته ) لأنّه مملوك ، ويكون ( لاُمّه تستعين به ) على الأداء كما في المبسوط لما مرّ من أنّه من كسبها . ويحتمل أن يكون للمولى ، لأنّه ملكه . وحكى في المبسوط أحد قولين للعامّة ، واستدلّ له بأنّ الأُمّ لو قتلت كانت قيمتها للمولى فكذا ولدها ، وردّه بأنّ المولى إنّما يملك حقّه في ذمتها ولا يتجاوزها .